ماذا ينفع الإعتذار يا ميتسوبيشي بعد هذه الفضيحة

لقد كان لبعض الفضائح الأخيرة المتعلقة بصناعة السيارات انعكاسات كبيرة على شركات السيارات، ولكن هؤلاء هم العمالقة مثل فولكس فاجن وجنرال موتورز، الذين تمكنوا أن يتحملوا أضراراً جسيمة ليحافظوا على ثباتهم ولكي لا ينهار تاريخهم العريق في صناعة المركبات المنتشرة في كافة أنحاء العالم.

ومن ناحية أخرى، كانت شركة ميتسوبيشي اليابانية في حالة مستقرة من السقوط الحر منذ عام 2000 في حيث كانت تعاني من تداعيات فضيحة أخرى، إن العلامة التجارية بالكاد معروفة في الولايات المتحدة وحتى أنها كانت في هبوط حاد في بلدها الأصلي اليابان، ثم ضربت المأساة.

أعلنت ميتسوبيشي الأسبوع الماضي، أنها لفقت أرقام الاقتصاد في استهلاك الوقود على أربعة طرازات من السيارات الصغيرة لما مجموعه 625 ألف سيارة إنتاجية.

الآن، فقدت ميتسوبيشي المليارات من الدولارات من قيمة أسعار الأسهم التي انخفضت بنسبة 50٪ تقريباً، إن الأمور لدى الصانع الياباني لم تكن تبدو بهذا السوء، حتى أعلنت ميتسوبيشي أنها قد كذبت بشأن أرقام الاقتصاد في استهلاك الوقود منذ عام 1991، إن هذا الكشف سيوسع ويعمق نطاق هذه الفضيحة، التي قد تشمل ملايين المركبات. 

إن ميتسوبيشي تبيع اليوم أقل من 100 ألف سيارة سنوياً، ولكن في الماضي كان هذا الرقم يصل إلى أعلى من ذلك بخمس مرات، وها هو تيتسورو إيكاوا رئيس شركة ميتسوبيشي يقول للحضور في مؤتمر صحفي: "إن كل ما أستطيع فعله هو الاعتذار".

على الأقل تعمل السلطات اليابانية مع الصانع الياباني لفعل شيء أفضل: معرفة النطاق الصحيح للفضيحة. وكي تفعل ذلك، يتم فحص كل طراز لمعرفة فيما إذا كانت المحركات التي تعمل على البنزين تقطع المسافة التي قالت ميتسوبيشي أنها تقطعها. ووفقاً لإيكاوا، فإن الشركة ليست متأكدة من قام بإطلاق قرار الغش وبل يذهب أبعد من ذلك ويقول بأنه لم يكن يعلم بأن فيه خرق لأية قواعد. 

على أية حال، فإن حقيقة أن الفضيحة تمتد إلى زمن قديم جداً، إلى جانب فضيحة السلامة من عام 2000، يعني أن ثقافة الغش الصارخ موجودة في ميتسوبيشي، ونأمل أن ينتهي ذلك قبل فوات الأوان.