أكثر من 80 عام من تاريخ نيسان في فيديو واحد

نقدم لكم أعزاءنا متابعي موقعنا عرب جي تي حلقة جديدة من برنامج تغطية خاصة مع زميلنا مصعب شعشاعه الذي قام مؤخراً بمغامرة مختلفة في اليابان الوطن الأم لشركة نيسان، لنقدم لكم فيديو مميز يكشف عن أكثر من 80 عام من تاريخ نيسان.

تتمتع نيسان بتاريخ عريق يعود إلى بداية ظهور صناعة السيارات في اليابان، واليوم سنحاول أن نستعرض معكم أعزاءنا متابعي عرب جي تي هذا التاريخ العريق من خلال زيارتنا للمتحف  بالقرب من مصنع زاما في مدينة يوكوهاما، ويمكنكم معرفة  المزيد عن مدينة يويكوهوما بزيارة موقع عرب فييد.

وبخلاف المتاحف الصغيرة لشركة نيسان والتي تنتشر في أنحاء اليابان ، يُعتبر هذا المتحف الرسمي الأكبر للشركة على مستوى العالم، ويضم نماذج من أبرز السيارات التي شكلت محطات هامة في تاريخ الشركة اليابانية.

تعود بداية هذا النجاح إلى المستثمر الشاب (يوشيسكي آيكوا) الذي أسس شركته الخاصة في الثلاثينيات ، وكان (آيكوا) يتوقع أن استخدام السيارات والمحركات سيتطور بشكل كبير وينتشر في اليابان، ولكن المؤسسات المالية الكبرى لم تؤمن بنجاح قطاع تصنيع السيارات في اليابان إلا أن (آيكوا) نجح في إقناع البنوك بالاستثمار في صناعة السيارات .

ولاحقاً قام (آيكوا) بشراء مصانع سيارة (داتسون) من شركة (Dat Jidosha Seizo) وأسس شركة (نيسان) عام 1933.

بعد الحرب العالمية بذلت نيسان جهوداً كبيرة لتعيد إنتاج السيارات والشاحنات، وبدأت عام 1952 شراكة تقنية مع شركة (أوستن موتور) البريطانية ، لصنع سياراتها في اليابان بهدف تطوير الخبرات التكنولوجية لدى اليابانيين.

وفي الخمسينيات أصبح بإمكان الزبائن الاستمتاع بالمنتجات التي صنعت في اليابان، وكانت هذه بداية استعادة نيسان لعافيتها، وفي هذه الأثناء أصبحت السيارات وسيلة النقل الشائعة في اليابان، وبدأ ظاهرة استخدام السيارات في الحياة اليومية.

وفي عام 1955 ظهرت أول سيارة ركاب إنتاجية جديدة بعد الحرب العالمية الثانية، وهي سيارة (داتسون 110)، كما أطلقت الشركة طرازها الأسطوري (نيسان باترول) لتدخل به غمار المنافسة ضمن فئة جديدة، وهي فئة مركبات SUV الفاخرة.

وفي الستينيات شهدت اليابان نمواً اقتصادياً سريعاً ، وبدأ الإنتاج في عدد من المصانع الجديدة، مثل مصنع (أوباما) و (زاما) ومصنع المكسيك.

ودمجت نيسان مع شركة (برينس موتورز) عام 1966، وشهد نفس العام ظهور سيارة (صني) الاقتصادية الرخيصة التي مهدت الطريق أمام عصر جديد، عصر امتلاك السيارات الشخصية في اليابان.

كما شهدت نهاية الستينيات ظهور العديد من السيارات الرائعة مثل (داتسون بلوبيرد 510) وسكايلاين 2000 جي تي ار، التي تعتبر جدة سيارة (جي تي ار) المحبوبة اليوم.

هذا بالإضافة إلى سيارة Z  والتي تعرف أيضاً باسم (فيرلادي)، والتي ما زالت حتى اليوم تعتبر واحدة من أكثر السيارات الرياضية رواجاً في العالم، بعد أكثر من 40 عاماً على إطلاقها.

وواصل الاقتصاد نموه في السبعينيات وبدأ الإنتاج في مصنع (كيوشو)، لتطور نيسان عدداً من المبتكرات التكنولوجية للحفاظ على الأمان والحفاظ على البيئة ، فيما كانت توسع من عملية الإنتاج لتلبي الطلب المتزايد في السوق المحلي والأسواق العالمية .

بينما انتقلت نيسان إلى مرحلة جديدة من التوسع في الثمانينيات، فزادت من عملياتها خارج اليابان، وأصبحت مصانعها في اسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تنتج السيارات بأعداد ضخمة.

وفي عام 1989 ظهرت علامة (انفينيتي) التجارية المتفرعة عن شركة (نيسان) في أمريكا الشمالية مع إصدار سيارة السيدان الفاخرة (كيو 45)، ومع حرب الخليج عام 1990، شهد العالم تباطؤاً اقتصادياً أدى إلى عقد من الكساد، وهو ما تعارف عليه الاقتصاديون باسم "العقد الضائع"، إلا أن نيسان بدأت في هذه الفترة في إنتاج المحركات في مصنع (إيواكي) الجديد.

وفي عام 1999 وقعت نيسان عقد تحالف عالمي مع شركة (رينو) الفرنسية وفي نفس العام تم تعيين المخضرم (كارلوس غصن) في منصب المدير التنفيذي لشركة نيسان.

وعلى الرغم من فترة الكساد في التسعينيات إلا أن نيسان واصلت أبحاثها في تطوير السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة وبدأت بتطوير بطاريات (أيون الليثيوم)، وقدمت نيسان عام 2000 سيارة (هايبر ميني) الكهربائية وبدأت بذلك بتجربتها الضخمة التي حملت اسم  تجربة "مجتمع السيارات الكهربائية".

وفي عام 2009 كُشف النقاب عن سيارة (نيسان ليف) مع افتتاح الجاليري العالمي الجديد في (يوكوهاما)، وطُرحت السيارة للبيع في أسواق اليابان والولايات المتحدة الأمريكية عام 2010.

وما زالت نيسان (ليف) حتى اليوم أكثر السيارات الكهربائية مبيعاً في العالم.

خلال ما يزيد على ثمانين عاماً، واصلت شركة نيسان عملية التطوير المستمر من أجل تحقيق رؤيتها والمتمثلة في شعارها "إثراء حياة الناس" ، ومع الاحتفاظ بالتقاليد المتوارثة من الأجيال السابقة نجحت نيسان  في تطوير سيارات مميزة في مختلف الفئات لتلبي حاجات طيف واسع جداً من الزبائن، ويمكننا مشاهدة أثر هذا النجاح في مبيعاتها السنوية الضخم الذي تجاوز 5 ملايين سيارة في العام الواحد لتحتل نيسان المركز الثاني في اليابان من حيث حجم الإنتاج والمركز السادس على مستوى العالم.