الاماراتيون يعرضون حياة اطفالهم للخطر

على الرغم من العديد من المبادرات والخطط الهادفة إلى توزيع مقاعد الأطفال في السيارات، إلا أن معظم الإماراتيين يعزفون عن استخدام مقاعد الأطفال في سياراتهم، كما بينت دراسة صدرت مؤخراً.

البحث التمهيدي الذي أجرته جامعة الإمارات وجد أن الاعتقاد السائد هو أن الطفل يكون أكثر أماناً بين يدي والدته، بينما لا يتجاوز عدد مستخدمي مقاعد الأطفال أكثر من خمس الآباء، حيث بينت الدراسة أن واحداً من خمسة آباء فقط يستخدم مقاعد الأمان بشكل دائم للأطفال تحت سن الثانية، وأن 4 من 10 آباء لم يستخدموا المقعد على الإطلاق للأطفال بين عمر الثانية و الرابعة.

وأشرف على الدراسة الدكتور (نيكول برومفيلد) أستاذ مساعد مادة العمل الجماعي، بالتعاون مع الدكتور ( أندرو هاند) أستاذ مساعد مادة علم الاجتماع، وبدأت العام الماضي واستمرت إلى ربيع العام الحالي، واشتملت الدراسة على ثلاث مجموعات من الأمهات الإماراتيات و312 والد و والدة على الإنترنت كان معظمهم من النساء، جاوبوا على استبيان تم إعداده باللغتين العربية والإنجليزية.

ووجدت الدراسة أن العادات الاجتماعية والراحة المتأتية عن عدم استخدام المقعد تتفوق على فوائده بالنسبة لكثير من الآباء، حيث يعتقد البعض أن الطفل يكون بأمان أكثر في حضن والدته وأن المقعد يحتل حيزاً كبيراً في السيارة، وذكرت بعض المشاركات في الدراسة أنهنّ يشعرن بالإحراج من استخدام مقعد الأمان لأن هذا يشير إلى عدم ثقتهن بقيادة أزواجهن، كما أن عليهن شرح سبب استخدامهن هذا المقعد لأمهاتهن وجداتهن.

إلا أن الاستخدام الصحيح لمقعد الأمان في السيارة يستطيع تخفيض احتمالية حالات الوفاة الناتجة عن حوادث الاصطدام بنسبة 70% للأطفال الصغار، و بنسبة 54 إلى 80% للأطفال الأكبر عمراً وفقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمية.

ولكن وحتى عند استخدام المقعد فإن قلة من الآباء يستخدمون أحزمة الأمان لتثبيت الطفل، وهو ما قد يكون أخطر من عدم استخدام المقعد على الإطلاق، حيث أجاب أقل من ثلث الآباء بأنهم يشدون أحزمة الأمان على المقعد، و16% منهم لم يستخدموه أبداً.

ومع أن عدم استخدام مقعد الأطفال خطير جداً وقد يكون قاتلاً إلا أنه قانوني تماماً، فاستخدام مقعد الأمان للأطفال ليس إجبارياً، على الرغم من الجدل الدائر منذ سنوات حول سن قانون يُلزم الآباء باستخدامه، ولكن المتاح الآن هو نشر التوعية بين الآباء بأهمية استخدام هذا المقعد للحفاظ على حياة أطفالهم، في حالة وقوع حادث لا قدّر الله.

واقتصر البحث في هذه المرحلة على استطلاع سلوك الآباء والأمهات الإماراتيين، بينما يخطط الباحثون إلى توسعة الدراسة لتشمل شريحة أكبر من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.