تغييرات جذرية سيشهدها قطاع صناعة السيارات

يوجد الآن قرابة 30 شركة رئيسية لتصنيع السيارات في العالم، وعلى الرغم من كل عمليات الاستحواذ والإغلاق ، إلا أن أحد المحللين الاقتصاديين في شركة (مورغان ستانلي) المختصة بتقديم الاستشارات المالية، يرى أننا وفي المستقبل القريب سنرى عملية دمج ضخمة.

 يقول (آدم جوناس) : "يوجد الكثير من شركات السيارات في العالم اليوم.. أعتقد أن مشهد صناعة السيارات الذي يتغير بشكل جذري ، يحتاج إلى تغيير مماثل في طريقة تفكير صناع السيارات في ديترويت ، إذا أرادوا أن يحافظوا على وجودهم في السوق بعد 15 أو 20 عاماً من الآن"

أبرز ما يشير إليه (جونز) هو أن قرابة 12 شركة فقط من الشركات الموجودة ستستطيع الاستمرار في المستقبل، ولعل السبب الأهم في هذه التغييرات الخطيرة يتمثل في شركة تسلا، فبسبب التطورات في المركبات الكهربائية بالإضافة إلى عدد من التقنيات الأخرى، يرى (جوناس) أن المرحلة القادمة ستتضمن استخدام تقنيات يتم تطويرها خارج قطاع تصنيع السيارات، فحتى شركة جنرال موتورز وضعت لجنة خاصة للبحث في إمكانية الاستفادة من طريقة إدارة تسلا، وبشكل عام فإن (تسلا) ستكون أسوأ أعداء شركات ديترويت أو أنها ستقدم الحل الأمثل لها.

عامل آخر في هذه التغييرات الدراماتيكية، هو ظهور السيارات ذاتية القيادة – التي تقود نفسها بنفسها -  وهو ما يقول (جوناس) أنه ليس واثقاً ما إذا كانت ديترويت تدرك الأثر الذي ستتركه هذه السيارات على القطاع بأكمله.

ولكن بشكل عام، إذا استطاعت ديترويت أن تغير من طريقة تفكيرها، فقد ينتهي بها المطاف شاكرة تسلا على كونها ذلك الصداع في الرأس الذي نبهها إلى ضرورة البحث عن علاج.