فريق عرب جي تي يكشف الوصفات السرية لمطبخ فورد جي تي

يعود تاريخ فورد جي تي إلى ستينيات القرن الماضي عندما قرر هنري فورد الثاني صنع سيارة رياضية تتحدى سيارات فيراري في السباقات ، وذلك بعد تعثر مفاوضات دمج الشركتين، وفي النهاية حصل فورد على مبتغاه وصنع سيارة فورد GT40 التي حققت الفوز 4 مرات متتالية في سباق لومان ، ولكن بعد أن أنفق ما يقارب مليار دولار على تطوير السيارة.

وبعد فترة انقطاع طويلة أعادت الشركة عام 2005 استخدام اسم فورد GT في سيارة  فائقة جديدة تتسع لراكبين  استلهمت تصميمها من سيارة GT40 .

بينما فاجأت فورد عالم السيارات بإطلاقها الجيل الثاني الجديد كلياً من سيارة فورد GT العام الماضي ضمن فعاليات معرض ديترويت للسيارات.

ونجحت فورد في إحاطة السيارة بسرية تامة قبل إطلاقها في المعرض ، حيث أخفتها عن اعين الإعلام, وحتى عن التسريبات على الشبكة العنكبوتية  لأكثر من 14 شهراً، وهي مهمة صعبة في الحقيقة عزيزي القارئ خاصة مع كثرة التسريبات عن السيارات بكافة أنواعها.

بصراحة تمكّنت فورد من انجاز عمل مذهل في لإبقاء السيارة سراً.

ولكن مؤخراً قررت فورد كشف أوراقها وسمحت لفريق عرب جي تي  بإلقاء نظرة على جزء من حياة فورد GT السرية, تلك الحياة التي مكّنتها من اخفاء نفسها لتخرج كمفاجأة بهيئتها الإنتاجية الجاهزة للمنافسة.

ومن البداية اتضح جديّة فورد في اخفاء المركز عن عيون الموظفين انفسهم، بينما تولى مدراء التصميم الداخلي والخارجي مهمة إتحافنا بمعلومات واسرار تصميم GT .

حيث دعتنا فورد الى مركز GT السرّي، والذي يقع في مستودع اسفل مبنى قريب من مركز فورد الرئيسي في مدينة ديربورن في ولاية ميتشيغان،  وللحفاظ على السرية لم توظف فورد في المركز سوى 25 موظفاً فقط، عملوا بسرية تامة لمدة 14 شهراً، وأخبرنا المهندسون انهم كانو يعملون في نهايات الاسبوع  وفي مناوبات ليلية لكي لا تكشف المشاريع التي يعملون عليها .

 وبعد دخولنا المبنى مررنا بعدد من الأروقة والسلالم حتى وصلنا إلى غرفة GT الصغيرة, حيث شاهدنا ثلاثة نماذج طينية مختلفة التصميم من فورد GT بحجمها الطبيعي, وثلاثة أخرى بحجم أصغر، حيث تمثل هذه النماذج التصاميم المقترحة قبل تطوير فورد GT بشكلها النهائي.

أحد النماذج  كانت بمصابيح خلفية مربّعة، بينما تميزت الثانية بفتحة جانبية مختلفة تماماً عن ما رأيناه في النسخة الإنتاجية من فورد GT

وبالإضافة إلى النماذج المصنوعة من الصلصال، شاهدنا أيضاً مخططات فورد لصنع السيارة الجديدة، و التي اعتمدت على ثلاثة محاور رئيسية :

المحافظة على روح فورد GT الكلاسيكية، والاهتمام بالديناميكية الهوائية وانسيابية السيارة ، وأخيراً إضافة الهوية العصرية المثيرة.

من حيث الديناميكية الهوائية استفاد  مصممو فورد GT من المنافس التقليدي (فيراري)، حيث وجدنا تحت هذا البند سيارة فيراري لافيراري, ، أما تحت عمود التصميم العصري المثير فوحدنا احدى سيارات مازيراتي.

وبالطبع  فلم تكن هذه السيارات متواجدة لاستيحاء تصاميمها في سيارة فورد الجديد ،ولكن ليعرف المصمم ماهي العناصر العصرية التي تجعل GT مثيرة وعصرية وانسيابية، بينما بقيت الأولوية القصوى أن تحافظ فورد GT على هويتها التي نعرفها .

ولكن للأسف فقد كان التصوير ممنوعاً داخل المركز، وإلا لنقلنا لكم عدة تصاميم مقترحة لشكل فورد GT قبل الوصول إلى النسخة الأخيرة، إلا أن فورد نشرت سابقاً عدداً من الصور الرسمية ، يمكنكم مشاهدتها في الأسفل.

وكما تشاهد في الصور عزيزي القارئ ، تبدو المحاولات التصميمية الأولى عصرية ومثيرة بالفعل ، ولكنها تفتقر إلى هوية فورد GT الكلاسيكية المعهودة، على الرغم من وجود بعض العناصر  المأخوذة من الجيل الأول، مثل فتحات التهوية على غطاء المحرك، والمصابيح الخلفية النافرة, وفتحات العادم المتوسطة.

وفي النهاية وصلت فورد الى 3 تصاميم رئيسية وهي التصاميم التي كانت منحوتة امامنا بحجمها الطبيعي والصغير من الصلصال.

التصاميم C و D كانت الحجر الأساسي لـ GT الأخيرة, فقد جمعت فورد جانبية وخلفية التصميم D, بمقدّمة التصميم C لتخرج بالتصميم الأخير والنهائي الذي وفاجأت به فورد العالم  في معرض ديترويت الماضي.

ولتوزيع وزن مثالي قررت فورد استخدام محرك V6 ايكوبوست ثنائي التيربو، فبإختيار محرك صغير الحجم ابقت فورد الوزن موزعاً بشكل مثالي, واستطاعت ايضاً ان تصغّر من حجم المحرك من V8 الى V6 لتصبح اخف حجماً واكثر رشاقة.

ومن العناصر البارزة في التصميم هنالك المصابيح الأمامية مع خطوط اضواء LED  النهارية والذي استوحته فورد من تصميم السيارة نفسه. فإذا دقّقت النظر ستجد نفس الشكل في جانبية السيارة على حواف الأعمدة المحلّقة التي تربط السقف بالعجلات.

أما من الداخل فيبدو أن فورد وجدت الداخلية المثالية بسرعة دون الحاجة لعدّة دراسات وتصاميم اولية ، فمخططات المقصورة الداخلية التي شاهدناها في غرفة تصميم فورد GT لم تكن بكثرة الخارجية.

وكما هو الحال في التصميم الخارجي حملت داخلية GT الجديدة كلياً الكثير من مواصفات الجيل السابق، مثل فتحات التكييف الموجودة على الأبواب، وفي نفس الوقت قامت فورد بتطبيق عدّة عناصر تصميمية حديثة مثل عجلة القيادة المستوحاة من سيارات فورمولا 1 ، والكونسول الوسطي الطولي الذي يحمل جميع أزرار التحكم, والمقاعد الرياضية المستوحاة من سيارات السباقات.

ولحسن الحظ, حصلنا على فرصة الدخول إلى المقصورة والجلوس على مقعد السيارة وتجربة شعور السائق

 على الرغم من ان السيارة منخفضة جداً, كان الدخول سهلاً مقارنة بالجيل السابق ، ولكن بالطبع ليس بسهولة الدخول إلى مقصورة السيارات المنافسة بحكم هوية السيارة الرياضية الخاصة بالسباقات ،  وتوفّره السيارة الكثير من الاتساع للأقدام  ومجال الرؤية الواسع جداً خصوصاً في المقدمة، إلا أن مساحة الأكتاف بدت ضيقة.

ووفقاً للمعلومات الرسمية زوّدت فورد GT بمحرك V6 ايكوبوست ثنائي التيربو يولّد اكثر من 600 حصان وهي قوّة مذهلة جداً من محرك V6 ثنائي التيربو, خصوصاً اذا نظرنا الى السيارات الأسطورية المنافسة المزودة بهذا النوع من المحركات, مثل بورش 911 تيربو S التي تحمل ايضاً محرك 6 سلندر ثنائي التيربو ولكن بقوة 580 حصان, بالإضافة الى نيسان GT-R نيسمو بمحرك V6 ثنائي التيربو بقوة 600 حصان.

كان هذا ملخص جولتنا عزيزي القارئ داخل مركز تصميم فورد GT  السري فيما تقول فورد أن التصميم اكتمل بنسبة  95% في تصميم السيارة الأولى التي ظهرت العام الماضي  أما الـ 5% المتبقية فتمثّل المرايا الجانبية الأكبر حجماً, والتي ستشاهدونها بالفعل في النسخة الإنتاجية بالأسفل، والتي ظهرت في معرض ديترويت لعام 2016  وهناك بالطبع الأنظمة والمواصفات القياسية المختلفة مثل العواكس المطلوبة وفقا لقوانين السير الأوروبية.

وسيتم إطلاق السيارة الى الأسواق نهاية هذا العام بسعر يبدأ من 600 ألف دولار ، بينما تخطط فورد لصنع 250 نسخة في العام ، وبعد أن ظهرت السيارة على حلبات السباق للمرة الأولى في سباق دايتونا 2016 الذي أقيم شهر يناير الماضي وجاءت في المركز السابع، ننتظر بفارغ الصبر مشاركة السيارة الجديدة فورد GT في سباق لومان 2016 للتحمل لـ24 ساعة.