10 حقائق مفاجئة عن قطاع السيارات في إيران

وردت مؤخراً عدة تقارير عن مصانع سيارات من المخطط افتتاحها في منطقتنا العربية ، لتبدأ الدول العربية بإنتاج السيارات وتصديرها بدلاً من استيرادها فقط، خاصة وأن العرب من أكبر مستوردي السيارات وقطع الغيار فيما يشهد هذا القطاع معدلات نمو مرتفعة سنوياً ويعتمد سوق السيارات العربي على الشركات العالمية المشهورة في ظل عدم توافر مصانع سيارات في المنطقة العربية بالشكل الكافي.

إلا أن دولة أخرى في المنطقة استطاعت أن تحقق إنجازات كبيرة في هذا المجال خلال العقود الفائتة، وأثبتت قدرتها على المنافسة في سوق السيارات العالمية وقطع الغيار حتى أصبحت تشارك بـ 1.5% من مجموع إنتاج المركبات في العالم ألا وهي إيران.

واليوم عزيزي القارئ يقدم لك فريق عرب جي تي 10 حقائق مفاجئة عن قطاع السيارات في إيران نستعرض من خلالها حجم هذا القطاع وتطوره في السنوات الماضية.
 

1-  تُعتبر صناعة السيارات في إيران ثاني أكبر صناعة بعد قطاع النفط والغاز الطبيعي

 حيث يُشكل هذا القطاع 10% من الناتج المحلي ويوظف قرابة 4% من القوى العاملة في البلاد بتعداد يصل إلى 700 ألف موظف فيما يصل عدد العاملين في هذا القطاع مباشرة إلى قرابة 500 ألف موظف بالإضافة إلى غيرهم من العاملين في قطاعات أخرى متعلقة.

 

2- يعود تاريخ صناعة السيارات في إيران إلى أواخر الستينيات

فقد طورت إيران صناعة السيارات وأولتها الكثير من الاهتمام خلال حكم الشاه ووصل الإنتاج السنوي في ذلك الحين إلى 200 ألف مركبة ، ولكن بعد الثورة الإيرانية عام 1979 انخفض الإنتاج بصورة كبيرة، وومنذ مطلع القرن الحالي تضخم قطاع تصنيع السيارات وتضاعف الإنتاج أضعافاً مضاعفة.

 

3- تحتل إيران المرتبة 18 على قائمة أكبر البلدان المصنعة السيارات في العالم

في عام 2007/2008 تجاوز إنتاج إيران من السيارات حاجز المليون سيارة وتعتبر إيران أحد أكبر مصنعي السيارات في قارة آسيا بمعدل إنتاج سنوي يزيد على 1.6 مليون سيارة ، كما جاءت إيران في المرتبة الخامسة عالمياً عام 2009 من حيث معدل نمو إنتاج السيارات بعد الصين و تايوان ورومانيا والهند ، ولكن بعد العقوبات الغربية بسبب الملف النووي الإيراني انخفض الإنتاج عام 2013 إلى 750 ألف مركبة سنوياً.

 

4- تصنع في إيران كافة أنواع المركبات

تنتج المصانع الإيرانية 6 أنواع مختلفة من المركبات التي تتضمن سيارات الركاب العادية وشاحنات الدفع الرباعي والباصات والباصات الصغيرة (ميني باص) و مركبات (بيك اب)، حيث تحتل سيارات الركاب العادية 75% من إنتاج المركبات تليها مركبات (بيك اب) بنسبة 15% تقريباً.

 

5- يوجد في إيران أكثر من 8 مليون دراجة نارية

حيث سجلت الإحصائيات الرسمية هذا الرقم عام 2010 ،  مشيرة إلى أن دائرة المرور تصدر أكثر من 1500 لوحة رسمية جديدة لأكثر للدراجات النارية يومياً ،  ولكن الدراجات النارية المصنعة محلياً صُنعت لتطابق المواصفات الأوروبية الثانية ولا تستخدم جهاز تنقية غازات العادم ، فيما يعتمد العالم اليوم على المواصفات الأوروبية الخامسة الأكثرصرامة، ما يجعل الدراجات النارية مسؤولة عن 30% من تلوّث الهواء في طهران.

 

6- مرت إيران بسبع مراحل للوصول إلى مكانتها في سوق السيارات العالمي اليوم

في الستينيات بدأت إيران بدعوة شركات تصنيع السيارات الغربية إلى البلاد لافتقارها إلى المعرفة التقنية الضرورية لصنع السيارات ، لتبدأ لاحقاً بتطوير صناعتها المحلية حتى وصلت إلى مرحلة تصميم وتجميع السيارات ، وخاصة بعد افتتاح المصنع الجديد في (كاشان).

وتتمثل المراحل التطورية التي مر بها قطاع تصنيع السيارات في  إيران بالمراحل التالية، بينما يُظهر الرسم البياني في الأعلى من إعداد فريق عرب جي تي كيف تطور إنتاج إيران من السيارات خلال الأعوام السابقة.

 

المرحلة الأولى:  مرحلة التجميع (بمساعدة الشركات الغربية)                 1969- 1989

المرحلة الثانية: مرحلة تطوير قطاع تصنيع قطع الغيار                       1990- حتى الآن

المرحلة الثالثة: مرحلة تصميم السيارات                                       1975- حتى الآن

المرحلة الرابعة: مرحلة التصنيع بكميات كبير                                   1975 – حتى الآن

المرحلة الخامسة: مرحلة تأسيس قواعد للتصدير                               2006- حتى الآن

المرحلة السادسة: مرحلة تصدير السيارات بكميات كبيرة                     2008- حتى الآن

المرحلة السابعة: تطوير واستخدام المصانع المحلية                          2012 – 2016 فما بعد

 

7- (إيران خودرو) و (سايبا) هما أكبر شركتين إيرانيتين لصنع السيارات

تتوزع شركات السيارات الإيرانية بين القطاع الخاص و القطاع الحكومي، بينما تصنع شركتا (إيران خودرو) و (سايبا)  94% من السيارات الإيرانية، وفي عام 2001 كانت شركة (إيران خودرو) هي الكبرى بمبيعات احتلت 61% من السوق ، كما كانت تصنع أشهر سيارة في إيران وهي سيارة (بايكان) التي استبدل بها عام 2005 طراز (سمند)، وساهمت هذه السيارة عام 2001 بـ33% من إجمالي الإنتاج الإيراني في نفس العام كما تُعتبر (إيران خودرو) إحدى أكبر مصنعي السيارات في آسيا.

 

 

8- في عام 2001 ، كان هنالك  13 شركة لصنع السيارات في إيران

إلى جانب الشركتين العملاقتين (إيران خودرو) و (سايبا) اللتين تمتلك الحكومة 40% من أسهمهما واللتنين تسيطران على معظم الإنتاج الإيراني من السيارات ، توجد في إيران الكثير من الشركات المصنعة للمركبات تتشاطر فيما بينها 6% من إجمالي الإنتاج ومنها شركات (آزيتيكس) و (باهمان) و (رخش خوردو) و (كيرمان موتورز) و(كيش خوردو) و غيرها، وتنتج هذه الشركات مجموعة واسعة من المركبات التي تتضمن الدرجات النارية والسيارات العادية والشاحنات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والحافلات.

 

9- يتواجد أكثر من 25 صانع أجنبي للسيارات في إيران

وتنتج هذه الشركات السيارات الخفيفة والمركبات الثقيلة، وتتعاون مع شركات السيارات العالمية المشهورة مثل (بيجو) و (سيتروين) من فرنسا، و (فولكس فاجن) من ألمانيا و (نيسان ) و (تويوتا) من اليابان و (كيا) من كوريا الجنوبية و (بروتون) من ماليزيا و (شيري) من الصين بوغيرهم الكثير من الشركات العريقة مثل (مرسيدس) و (بي ام دبليو من ألمانيا و (رينو) الفرنسية ، فيما أعلن الصانع الإيطالي (فيات) عن خطته لصنع طراز (سيينا) سيدان في إيران عام 2008.

 

10- يوجد أكثر من 15 ألف مصنع لقطع غيار السيارات في إيران

يتألف قطاع صناعة قطع غيار السيارات في إيران من قرابة 1200 شركة تتقاسم هذه المصانع ، ومنها شركات مستقلة وشركات تابعة للشركات المصنعة للسيارات ، فيما ينقسم هذا القطاع إلى قسمين؛ قسم مختص بصناعة قطع السيارات للشركات المصنعة ، وقسم مختص بصناعة قطع الغيار وبيعها في السوق لغايات التصليح واستبدالها بالقطع المعطلة ، وفي عام 2008 كانت شركات تصنيع قطع غيار السيارات الإيرانية تبيع منتجاتها لأكثر من 39 دولة.

ويشار عزيزي القارئ إلى 60% من قطع غيار السيارات في السوق الإيراني مستوردة من دول أجنبية، فمعظم السيارات التي يتم إنتاجها في إيران تُصنع برخصة من الشركات صاحبة العلامة التجارية ، ويعتمد صنع السيارات على هذه الشركات لتزويده بالقطع الهامة في السيارة كالوسائد الهوائية (ايرباج) و اللوحات الإلكترونية.

 

التوقعات المستقبلية

كغيره من القطاعات ، يعاني قطاع تصنيع السيارات من انعدام الاستثمارات الأجنبية ، حيث تسير عملية الخصخصة على نحو بطيء منذ انطلاقها عام 2008 ، ومع العقوبات الدولية ومعدلات التضخم المرتفعة وارتفاع أسعار الوقود وانخفاض الطلب تراجع النمو بشكل كبير في فئة سيارات الركاب العادية ، ولكن النمو الصناعي وتطوير البنى التحتية في إيران ساهما في زيادة الطلب على فئة السيارات التجارية والشاحنات.

ولكن بعد الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني المزمع توقيعها قريباً، تشير الدراسات البحثية الأخيرة إلى إنتاج السيارات في إيران قد يرتفع بمقدار 28%، وهو ما سيعيدها إلى مشهد تصنيع السيارات العالمي من جديد كمنافس قوي، فهل نرى قريباً سيارات إيرانية الصنع في أسواقنا العربية؟ اكتب إجابتك عزيزي قارئ عرب جي تي في خانة التعليقات!