حادث تسلا يثبت خطورة أنظمة القيادة الذاتية الجزئية

حادث تسلا المميت الأخير أظهر عيوب الأنظمة المساعدة على القيادة 

 

يعمل ديفيد ايلور بوظيفة ممتعة ، فمؤخراً بدأ مدير اختبارات وسائل الأمان لدى (الوكالة الوطنية للحفاظ على الأمان على الطرقات) في إخضاع سيارة تيسلا موديل S لاختبارات قيادة تمتد على مسافات طويلة في محاولة لقياس مدى فعالية نظام القيادة الآلية المتطور  المساعد السائق.

 ووجد مدير الاختبارات أن النظام فيه بعض العيوب، ولكن بالطبع إذا كنت تتابع أخبار السيارات والحوادث في الآونة الأخيرة ، وخصوصاً حوادث سيارات تسلا ، فلا  بد أنك تعرف ذلك !

وبشكل محدد أشار (ايلور) إلى فشل النظام أحياناً في التعامل مع الخطوط المروية المرسومة على الطرق والتي تفصل بين المسارات ، فيبدو أن هنالك نوع من الارتباك فيما يتعلق باختيار الخط الذي يجب على السيارة اتباعه ، وإذا لم يكن السائق منتبهاً قد يؤدي هذا إلى وقوع حادث تصادم ، ولعل هذا ما حدث في الحادث الشهير الذي أودى بحياة سائق سيارة تسلا موديل X  .

ففي تقرير صدر مؤخراً عن (الوكالة الوطنية للحفاظ على الأمان على الطرقات IIHS) ، تبين أن سائق السيارة لم يكن يضع يديه على المقود وقت وقوع الحادث ، ويبدو أن السيارة وجهت نفسها نحو الحاجز الاسمنتي الذي يفصل بين المسارات على الطريق السريع .

وقدم (أيلور) كذك فيديو توضيحي صوره سائق آخر في شيكاجو وهو يختبر هذه المشكلة تحديداً وذلك بعد وقوع الحادث المميت ، وكما تشاهد في الفيديو عزيزي القارئ ، يبدو أن السيارة لم تستطع التعرف على الخطوط المرورية التي تحدد مسارها ، وكان على السائق أن يتدخل ويضغط على المكابح ليمنع وقوع الاصطدام.

 

 

الأنظمة تتطلب انتباه السائق

 

وتقول هيئة (IIHS) أن هذه الحوادث هي دليل على خطورة أنظمة القيادة الذاتية الجزئية ، على الرغم من أنهم وجدوا أيضاً أن نظام القيادة الذاتية في تيسلا يمكنه أن يخفض من الإصابات والأضرار في حال وقوع الحوادث ، ولكن في المقابل فإنه ليس نظاما مثالياً ويجب على السائقين أن يبقوا منتبهين ومستعدين ليتولوا القيادة إذا ظهرت أي مشاكل، وهذه المشكلة ليست في سيارات تيسلا فحسب .

حيث يشير التقرير إلى أن السيارات من الأنواع الأخرى أيضاً المزودة بنظام القيادة الذاتية من المستوى الثاني تورطت في حوادث تصادم مشابهة ، إلا أن هذه الحوادث لم  يتم إبرازها في وسائل الإعلام كما هو الحال مع سيارات تسلا ولم يوردها التقرير كذلك .

وعلى الرغم من أن التقرير لا يذكر بالتفصيل الطريقة التي اتبعها لتحليل حادث تسلا موديل اكس ، إلا أن سبب الخطر يبدو واضحاً ، وهو أن السائقين اعتادوا على أن يعمل النظام بكفاءة عالية معظم الأوقات ، وهكذا فإذا صادف النظام أي صعوبات فسيكون الأمر مباغتاً بالنسبة لهم لأنهم يعتمدون عليه بالكامل ، وبالفعل فقد حاولت شركة تيسلا أن تعالج هذه المشكلة من خلال زيادة عدد التنبيهات الصوتية التي تذكر السائق بوضع يديه على المقود .

وفي النتيجة عزيزي القارئ فإن على سائقي تيسلا الذين يستخدمون نظام القيادة الذاتية أن يكونوا منتبهين طوال الوقت.

فعلى الرغم من أن النظام يتحسن ، ويتم إضافة المزيد من التحسينات باستمرار تمهيداً للوصول إلى نظام القيادة الذاتية الكامل ،  إلا أن من الهام والضروري جداً أن يبقي السائقون أعينهم على الطريق وأيديهم على المقود مهما بلغ النظام من التطور ليتجنبوا وقوع أي حادث مشابه.

فكلما تحسن النظام وقلت المشاكل التي تستدعي تدخل السائقين زاد اعتماد السائقين عليه ، ما يجعلهم في موقف ضعيف جداً في حال تعرض النظام لإحدى هذه الصعوبات .

إقرأ أيضاً

Comments are closed.