قيادة المرأة للسيارة في السعودية تبدأ غداً

قيادة المرأة للسيارة في السعودية تبدأ غداً، وبالتحديد ساعات قليلة تفصلنا عن تنفيذ القرار التاريخي الذي يسمح للمراة في السعودية بقيادة المركبات ، فعلى الرغم من أن نظام المرور السعودي لا ينص صراحة على منع النساء من القيادة إلا أن تراخيص القيادة كانت تصدر للرجال فقط .

وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز آال سعود ، عاهل المملكة العربية السعودية  قد أصدر أمراً سامياً تاريخياً في 26 سبتمبر العام الماضي يرفح الحظر عن قيادة المرأة للسيارات ،  وجاء في الأمر السامي أن تنفيذ هذا القرار سيبدأ  العاشر من شهر شوال من عام 1439 هجرية والذي يصادف غداً الأحد الموافق 24/6/ 2018 ، حيث تم تأخير التنفيذ  لإجراء الترتيبات اللازمة

استعدادات قيادة المرأة في السعودية :

وبالفعل فقد كانت التجهيزات جارية على قدم وساق  خلال الأشهر التسعة الماضية في مختلف المناطق الإدارية في المملكة العربية السعودية ، وذلك لإعداد مدارس تعليم قيادة متخصصة، وتدريب سيدات على التحقيق في حوادث المرور ونشر الوعي المروري، ونشر حملات توعوية وتعليمية ومكثَّفة.

فقبل يومين فقط تم تخريج 40 محققة مرورية كدفعة أولى من المحققات في إدارة الحوادث المروية ،وخضعت الخريجات لبرنامج تدريبي مكثف، بعد أن تم اختيارهن وفق معايير واضحة ودقيقة، لإدارة ومعالجة الحوادث.‏

كما تم تجهيز عدد من مدارس تعليم القيادة النسائية في أرجاء المملكة المصممة وفاُ لأحدث وأرقى المعايير الدولية لتضطلع بمهمة تدريب السائقات الجدد ، لتكون الخريجات من هذه المدارس مستحقات فعلاً لرخصة القيادة وعلى أتم الاستعداد لقيادة سيارتها بمجرد البدء بتنفيذ القرار .

وتم  إصدار آلاف الرخص خلال هذه الفترة إلى جانب آلاف الرخص الدولية التي استُبدِلت بها أخرى محلية، على الرغم من أن قرار الحظر ما زال ساريا ، حيث أن قيادة المرأة للسيارة قبل الموعد الرسمي المحدد يُعد مخالفة مرورية، عقوبتها غرامة تتراوح بين 500 إلى 900 ريال، إلى جانب حجز المركبة.

تداعيات قرار رفع الحظر عن قيادة المراة في السعودية :

و تنظر الكثير من النساء إلى هذا القرار باعتباره خطوة إيجابية تسمح  لهن بالتخلص من اعتمادهن على السائقين من الرجال، وتساعد العائلات السعودية على توفير الكثير من الاموال التي ينفقونها كأجور للسائقين – والتي  تتراوح عادة بين 18 ألف – 20 الف ريال سنوياً

ووفقاُ لبيانات الهيئة العامة للإحصاء في المملكة فإن “الأسر السعودية تنفق ما يقدر بنحو أكثر من 25 مليار ريال رواتب سنوية على السائقين الأجانب العاملين لديها الذين وصل عددهم إلى نحو 1.38 مليون سائق”.

ويمثل هؤلاء السائقون 60% من إجمالي العمالة المنزلية الأجنبية البالغة 2.33 مليون شخص.

ولكن في المقابل فإن بعض السيدات اللواتي يرغبن بقيادة السيارات يتخوفن من أن يصبحن عرضة للتحرش .

وهو ما دفع جهات رسمية سعودية ومنها النيابة العامة، إلى التحذير من محاولات اقتحام حياة الآخرين الخاصة أو التشهير أو التصوير بغير إذن، وقام قانونيون بإعادة نشر بعض اللوائح التنظيمية، التي ينص بعضها على عقوبات تصل إلى غرامات وسجن،

كما تم التقدم بمشروع قانون جديد يعاقب المتحرش بالنساء تصل العقوبة فيه الى السجن مدة خمس سنوات ودفع غرامة قدرها 300 الف ريال (80 ألف دولار) ، لردع من ينوون التعدي على خصوصيات المرأة وحقها في قيادة المركبات.

إقرأ أيضاً

Comments are closed.