كنز في سيارتك.. ازدهار بيع البلاديوم الموجود في السيارات

ةيبدو أن تجارة معدن البلاديوم الموجود في السيارات تزدهر في ليبيا في زمن الحرب والجوع، حيث ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية في تقرير لها إن الليبين يبيعون الكاتلايزر أو المحولات الحفازة (catalytic converter) الموجودة في أنظمة عوادم السيارات التي تحتوي على معادن البلاديوم والروديوم والبلاتين بسبب ارتفاع سعر معدن البلاديوم الذي بداخلها ومهمته التقليل من أضرار الغازات السامة المنبعثة من السيارات.

لماذا ارتفع سعر البلاديوم وأصبح منافسا للذهب

وأضافت الصحيفة أن ندرة البلاديوم ومحدودية مخزونه العالمي تسببت في ارتفاع سعره بعدما قرر الاتحاد الأوروبي وضع معايير جديدة لخفض معدل انبعاثات الكربون من السيارات في العام 2014 ما أدى إلى زيادة الطلب على معدن البلاديوم في صناعة السيارات الحديثة ووصل سعر عنصر البلاديوم إلى 2590 دولارا للأونصة متجاوزا الذهب بفارق 950 دولاراً.

ورش مختصة بشراء المحولات الحفازة لإعادة تدويرها فيما بعد

قامت الصحيفة بإجراء مقابلة مع سالم العجيلي وهو صاحب إحدى الورش المختصة بشراء البلاديوم ولديه خبرة لسنوات طويلة في هذا المجال وقال العجيلي أن سعر البلاديوم يقدر بالجودة من خلال الكود أو الرمز المطبوع على علبة الكاتلايزر وتختلف الأسعار من ورشة إلى أخرى، ويعمل في هذه المهنة عمال أفارقة مهمتهم تفكيك المحولات الحفازة عن السيارات ليتم توزينها أو تقييمها بحسب ما يرى أصحاب الورش، وتتم عمليات البيع للمندوبين الليبيين والأجانب لشركات ألمانية وبريطانية وأميركية.

أسعار بيع البلاديوم الموجود بالسيارات في ليبيا

قال حسين المهدي أحد العاملين بورشة مخصصة لشراء البلاديوم أن عدد السيارات التي تدخل الورشة تصل في بعض الأحيان إلى حوالي 100 سيارة في اليوم الواحد، وتبدأ أسعاره من (370 إلى 4430 دولار) وترتفع بحسب الجودة والوزن.

كنز في سيارتك.. ازدهار بيع البلاديوم الموجود في السيارات

كنز في السيارة من الأسفل عرضة للسرقة

يقوم اللصوص بسرقة المحولات الحفازة من السيارات المركونة للحصول على هذا المعدن الثمين، وقد سجلت حالات سرقة كثيرة في مدن حول العالم وفقا لـ يورور نيوز الأوروبية.

خطورة إزالة المحولات الحفازة

 لن نتحدث هنا عن الضرر الذي يلحق بالسيارة بل بالجانب البيئي والصحة حيث كشفت منظمة الصحة العالمية إن الملايين حول العالم يموتون كل عام بأمراض يتسبب بها تلوث الجو وأبرزها سرطان الرئة وحساسية الصدر، وأشارت بعض الأبحاث العلمية إلى أن التلوث يعتبر سببا لأمراض أخرى مثل القلب والشرايين.

إقرأ أيضاً

Comments are closed.